عباس العزاوي المحامي
44
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
وكان رشيد محمد باشا من أكابر رجال الدولة نال الصدارة في أوائل شهر رمضان سنة 1244 ه ، وفصل عنها في أوائل شهر رمضان سنة 1284 ه وولي سيواس في جمادى الآخرة سنة 1249 ه . وفي ذي القعدة من تلك السنة بمناسبة غائلة الرواندزي أضيفت إليه ولاية ديار بكر لزيادة الاهتمام بالأمر . وعلى كل حال انقرضت إمارة الرواندزي سنة 1252 ه - 1836 م . قام لها الترك وقعدوا . وقالوا كانت أقلقت راحة الأهلين مدة اضطرب فيها حبل الأمن وسلبت الطمأنينة . . . وعلى كل عادت في طيات التاريخ . عاشت في حياة كور باشا وماتت بموته . وكان التشنيع عليه بسبب توسع إمارته ونجاحها في ديار الكرد وحسبوا لها خطرها عليهم . فأرسلوا إليها أحد الصدور العظام بلقب ( سردار أكرم ) . وبهذا كان قد حصل رشيد محمد باشا و ( اينجه بيرقدار ) وعلي رضا باشا اللاز على إنعامات السلطان من جراء هذا العمل الجدير بالإنعام والتقدير . وإن الشيخ صالح التميمي مدح الوزير علي رضا باشا اللاز بقصيدة على هذا النجاح الباهر . والملحوظ أن ما جاء في تاريخ الموصل للأستاذ الصائغ من أن قيادة الجيش كانت بيد ( مصطفى رشيد باشا ) فغير صواب . تسرب إليه الخطأ من سالنامة الموصل . وسماه الأستاذ الدكتور داود الچلبي ( رشيد باشا الگوزلكي ) ظنا منه أنه وزير بغداد المذكور . وجاء في كتاب ( إمارة بهدينان ) أنه ( محمد رشيد باشا ) . وقع فيما وقع فيه معالي الأستاذ المرحوم محمد أمين زكي في كتابه ( تاريخ الدول والإمارات الكردية ) « 1 »
--> ( 1 ) ( سياحتنامهء حدود ) ص 310 ، وتاريخ لطفي ج 5 ص 57 و 62 وتاريخ الموصل ج 1 ص 311 - 313 وسجل عثماني ج 2 ص 391 وسالنامة الموصل لسنة 1325 ه ص 100 - 101 وديوان التميمي ص 52 ، ومخطوطات الموصل ص 253 وتاريخ الدول والإمارات الكردية ص 398 .